ما هي الأسهم الأكثر ربحية واختيار السهم الرابح

يبحث الجميع عن الأسهم الأكثر ربحية فعلاً؟ وكيف يصل إلي السهم الرابح وسط الكثير من الشركات والعروض الاستثمارية؟

الربح في الأسهم ليست مسألة حظ أو صدفة، بل هي نتيجة لتحليل دقيق للسوق، والبحث عن الأسهم الأكثر ربحيه لا يتطلب النظر إلى سعر السهم فقط، بل يجب فهم طبيعة عمل الشركة، والقطاع الذي تعمل فيه، والبيئة الاقتصادية المحيطة بها.

ما هي الأسهم الأكثر ربحية واختيار السهم الرابح

ماهو الربح في الأسهم؟

الربح لا يعني فقط ارتفاع سعر السهم يومياً أو أسبوعياً بنسب مئوية صغيرة، بل تعني قدرة الشركة على زيادة أرباحها بشكل مستمر، وزيادة قيمتها السوقية مع مرور الوقت، وتوزيع أرباح نقدية إن أمكن.

السهم الرابح هو السهم الذي يجمع بين قوة الشركة، وإدارة مالية حكيمة، ووضع يحميها من المنافسين، عندما نتحدث عن الأسهم الأكثر ربحيه، فنحن نشير عادة إلى شركات تقود سوقها، وتملك علامة تجارية قوية، وتستثمر في الابتكار باستمرار.

القطاعات الاقتصادية الأكثر ربحاً

ليست جميع القطاعات متساوية هناك قطاعات تاريخياً حققت عوائد تفوق غيرها، بينما توجد قطاعات أخرى تعرف بكونها "دفاعية" لأنها لا تتأثر بشكل كبير بالركود الاقتصادي، ولإختيار السهم الرابح، يجب أولاً أن تعرف الكثير عن القطاع المستهدف.

قطاع التكنولوجيا

من الأسهم الأكثر ربحيه خلال العقد الماضي، الشركات العاملة في مجال البرمجيات، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المعلومات، تتميز بقدرة هائلة على التوسع دون الحاجة لرأس مال ضخم مقارنة بالصناعات التقليدية.

السبب في ربح هذا القطاع يكمن في "قابليته للتوسع"، بمجرد تطوير البرنامج أو المنصة، يمكن بيعه لملايين المستخدمين بتكلفة منخفضة جداً، مما يرفع هوامش الربح إلى مستويات قياسية، الاستثمار في هذا القطاع يتطلب قدر من تقبل المخاطر، لأنه قد يشهد تقلبات حادة، لكن العوائد على المدى الطويل غالباً ما تكون مجزية.

قطاع الرعاية الصحية

الصحة من القطاعات التي لا يتوقف الطلب عليها بغض النظر عن حالة الاقتصاد، شركات الأدوية، والتكنولوجيا الحيوية، والأجهزة الطبية تكون غالباً ضمن الأسهم الأكثر ربحيه لسببين رئيسيين: الزيادة السكانية المتزايدة حول العالم، والتطور المستمر في العلاجات الطبية.

ما يميز هذا القطاع هو حمايته من التقلبات الاقتصادية، فالمرضى يحتاجون للدواء في حالات الركود والازدهار على حد سواء، وفي هذا القطاع يحب البحث عن شركات أدوية تمتلك منتجات حصرية قوية أو منتجات غنية ومشهوره وهذا مفتاح إيجاد سهم رابح في هذا المجال.

القطاع المالي والبنوك

البنوك والمؤسسات المالية لها دور الوسيط في الاقتصاد، وتحقق الارباح من خلال الفروقات بين أسعار الفائدة ورسوم الخدمات، وفي أوقات الازدهار الاقتصادي، غالباً ما تكون البنوك من أوائل المستفيدين لأن ارتفاع النشاط الاقتصادي يعني زيادة في القروض والمعاملات.

وعند اختيار السهم الرابح في هذا القطاع، يجب الانتباه إلى حجم الأصول لدى البنك ونسبة الديون المتعثرة، والبنوك التي تتميز بإدارة مخاطر قوية وحصة سوقية كبيرة تعتبر مستقرة وتدر دخلاً جيداً للمساهمين عبر توزيعات الأرباح.

سلع الاستهلاك الأساسية

تعتبر شركات السلع الاستهلاكية الأساسية من أكثر القطاعات أماناً ومربحه على المدى الطويل، وهي الشركات لا تبيع منتجات تكميليه، بل تبيع منتجات ضرورية.

تتميز هذه الشركات بتدفقات نقدية ثابتة، وقد لا تكون نسب النمو هنا كبيره كما في التكنولوجيا، لكن الاستقرار وتوزيعات الأرباح المنتظمة تجعلها ضمن قائمة الأسهم الأكثر ربحيه من حيث العائد الإجمالي.

كيف تختار السهم الرابح؟ التحليل الاساسي

بعد أن حددنا القطاعات، يأتي دور "الاختيار" وكيف تميز بين شركة ستنهار وأخرى ستربح؟ العملية تعتمد على التحليل الأساسي، وهو فحص قوائم الشركة المالية من الداخل. وهذه أهم المعايير التي يعتمد عليها المحترفون لاختيار السهم الرابح.

النمو في الأرباح لكل سهم (EPS)

ربح السهم الواحد (EPS) المؤشر الأول الذي ينظر إليه المستثمر، وهذا الرقم يخبره بكمية الارباح التي حققتها الشركة لكل سهم، ولكن الأهم من هذا الرقم في الوقت الحالي هو اتجاه هذا الرقم عبر السنوات.

السهم الرابح هو السهم الذي يظهر نمواً متواصلاً في الأرباح سنوياً، إذا كنت ترى أن أرباح الشركة تتضاعف كل 3 أو 4 سنوات، فهذا مؤشر قوي جداً على أنك أمام أحد الأسهم الأكثر ربحيه في السوق، وتجنب الشركات التي ترتفع أرباحها بشكل متقطع أو غير مستقره.

مكرر الربحية (P/E Ratio)

يساعدك على معرفة ما إذا كان السهم عالي الثمن أم رخيصاً مقارنة بأرباحه، يتم حسابه بقسمة سعر السهم الحالي على ربح السهم الواحد.

على الرغم من أن الأسهم الأكثر ربحيه غالباً ما تتداول بمكررات ربحية عالية (لأن المستثمرين يثقون فيها ويتم شرائها بشكل مستمر)، إلا أن الارتفاع الزائد مؤشر غير جيد، القاعدة هي مقارنة مكرر الربحية للشركة بمتوسط سعرها تاريخيا، إذا كان المكرر أقل من المتوسط التاريخي مع استقرار الأرباح، فقد تكون هذه فرصة ذهبية لشراء سهم رابح بسعر مخفض.

العائد على حقوق المساهمين (ROE)

هذا المؤشر يكشف عن كفاءة الإدارة في استخدام أموال المساهمين لتحقيق الأرباح، العائد على حقوق المساهمين (ROE) الذي يتراوح بين 15% و 20% أو أكثر سنويا يعتبر ممتاز.

مثلا لو كنت تعطي مالك لشخص ليتاجر به، هل تريده أن يعيد لك 5% سنوياً أم 25%؟ لذلك الشركات التي تحافظ على عائد عالٍ على حقوق المساهمين لسنوات غالباً ما تكون من الأسهم الأكثر ربحيه لأنها تمتلك ميزة تنافسية تسمح لها بتحقيق أرباح كبيرة برأسمال قليل.

القيمة الدفترية ومكانة السهم

وفي بعض الأحيان يكون السهم الرابح هو السهم الذي يتداول أقل من قيمته الدفترية، أي أنك تشتري أصول الشركة بأقل من قيمتها الحقيقية، هذه الفرص قد تكون موجودة في القطاعات الصناعيه و البنوك.

كما يجب النظر إلى "الحصة السوقيه" الشركة التي تسيطر علي حصه كبيره في السوق تستطيع رفع الأسعار دون خسارة العملاء، وهو أمر ضروري للحفاظ على هومش الربح المرتفع.

والنصيحة الآن: "الوقت في السوق أهم من توقيت السوق" بمعني ابحث عن الأسهم الأكثر ربحيه التي يمكنك الاحتفاظ بها لمدد طويلة، وتجنب محاولات الربح السريع من المضاربات اليومية التي تؤدي إلى الخساره.

مقارنة أهم المؤشرات المالية لاختيار السهم

لتسهيل التوضيح، قمنا بإعداد هذا الجدول الذي يوضح أهم المؤشرات التي يجب عليك الاستعانه بها للبحث عن السهم الرابح.

المؤشر المالي الرمز ماذا يقيس؟ المستوى المفضل أهميته
مكرر الربحية P/E كم تدفع مقابل كل دولار ربح أقل من متوسط القطاع (لكن ليس سلبياً) عالية جداً (للتقييم)
العائد على حقوق المساهمين ROE كفاءة رأس المال فوق 15% عالية (للربحية)
مضاعف السعر للقيمة الدفترية P/B السوق مقارنة بالأصول أقل من 3 (حسب القطاع) متوسطة
الربحية الحرة FCF النقد المتاح بعد النفقات موجبة ومتنامية عالية (للسيولة)
نسبة الدين Debt/Equity مقدار الاعتماد على الاقتراض أقل من 0.5 (50%) عالية (للمخاطرة)

معلومات إضافية لتمييز السهم الرابح

وبعيداً عن الأرقام، هناك عوامل أساسيه تلعب دوراً في تحديد الأسهم الأكثر ربحيه، وهي ما تصنع الفارق بين شركة ناجحة وأخرى فاشلة.

جودة الإدارة والشفافية

ابحث عن مدراء لديهم رؤية واضحة، وخبرة طويلة، وأهم من ذلك، امتلاكهم لأسهم في الشركة.

عندما يمتلك المدير أسهماً في شركته، فإن مصيره يصبح مرتبطاً بمصيرك، تجنب الشركات التي تخفي معلوماتها أو لا تجيب بوضوح عن أسئلة المستثمرين، فالشفافية علامة على الثقة، وهي صفة أساسية في أي سهم رابح.

الميزة التنافسية

إن دخلت شركة اخري السوق هل ستضر هذه الشركة؟ إذا كانت الإجابة نعم، فهذا ليس سهم رابح، الأسهم الأكثر ربحيه تمتلك قدر الحصريه في القطاع.

وهذه الميزة تحمي الشركة وتضمن لها استمرار الأرباح لسنوات طويلة.

القدرة على توزيع الأرباح وزيادتها

الشركات التي توزع أرباح نقدية وتزيد من هذه التوزيعات سنوياً تكون في وضع مالي جيد جداً، التوزيع النقدي ليس مجرد دخل إضافي لك، بل هو دليل على أن الشركة تحقق أرباحاً حقيقية وليست أرباحاً محاسبية فقط.

لذلك ابحث في تاريخ التوزيعات، إذا كانت الشركة ترفع توزيعاتها بانتظام لمدة سنوات، فأنت أمام أحد الأسهم الأكثر ربحيه في سوق الاسهم.

الحلول المبتكرة والمرونة

الشركات التي تتكيف وتبتكر هي التي تبقى، السهم الرابح هو سهم شركة لا تنام على أمجاد الماضي، بل تسعى دائماً لتطوير منتجاتها أو دخول أسواق جديدة.

أخطاء تجنبها عند البحث عن الأسهم

حتى لو تعلمت كيف تختار السهم الرابح، فإن ارتكاب أخطاء بسيطة قد يحول النجاح إلى خسارة، إليك أهم الأخطاء التي يجب الحذر منها:

  • اتباع العموم: شراء سهم لأن الجميع يتحدث عنه هو وصفة للخساره، عادة ما تكون الأسهم الأكثر شهرة هي الأسهم التي باعت بالفعل وتعتبر مكلفة جداً.
  • تجاهل تقلبات السوق: يجب أن تكون مستعداً نفسياً لانخفاض قيمة أسهمك بشكل مؤقت، المستثمر في الأسهم ينظر للأعوام الخمسة القادمة، وليس للأيام القادمة.
  • عدم التنويع: لا تضع كل اموالك في سهم واحد، حتى لو كنت متأكداً بنسبة 100% أن هذا هو السهم الرابح، فإن المخاطر النظامية (مثل الأزمات الاقتصادية) قد تؤثر علي أي قطاع.
  • الاعتماد على النصائح العشوائية: لا تشتري بناءً على تويتر أو مواقع غير موثوقة، ابحث بنفسك واعتمد على البيانات الحقيقية من مصادر موثوقه.

البحث عن الأسهم الأكثر ربحيه والسعي لامتلاك سهم رابح هو عملية تتطلب الصبر، وتذكر دائماً أن المفتاح يكمن في الجمع بين القطاعات القوية، والشركات ذات الميزات التنافسية، والقيادة الحكيمة، والأسعار العادلة، وعندما تطبق هذه العوامل، فإنك تكون قد وضعت قدمك على الطريق الصحيح، ابدأ اليوم بمراجعة محفظتك، وتطبيق ما تعلمته، وتذكر أن أفضل وقت للاستثمار كان بالأمس، والوقت الثاني الأفضل هو اليوم.

مشاركة
  • فيس بوك
  • بنترست
  • منصة إكس
  • واتس اب
  • لينكدإن
  • تمبلر
  • تلجرام
  • بريد إلكتروني
  • نسخ الرابط